سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

151

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

زال يمشي كأنّه يقع على وجهه ، ونفاه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى الطائف وابنه ( 1 ) ، فلمّا توفّي كلّم عثمان أبا بكر أن يردّه ; لأنه كان عمّ عثمان ، فقال له أبو بكر : هيهات ! شيء فعله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والله لا أُخالفه أبداً . . فلمّا مات أبو بكر وولي عمر كلّمه فيه ، فقال : يا عثمان ! أما تستحيي من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ومن أبي بكر تردّ عدوّ الله وعدوّ رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى المدينة ؟ ! والله لا كان هذا أبداً . . ! فلمّا مات عمر وولي عثمان ردّه في يوم ولي فيه ! وقرّبه ، وأدناه ، ودفع له مالا عظيماً ، ورفع منزلته ، فقام المسلمون على عثمان وأنكروا عليه ، وهو أول ما أنكروا عليه ، وقالوا : أرددت عدوّ الله ورسوله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] وخالفت الله ورسوله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ؟ ! فقال : إنّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وعدني بردّه ، فامتنع جماعة من الصحابة عن الصلاة خلف عثمان لذلك ، ثم توفّي الحكم في خلافة عثمان ، فصلّى عليه ، ومشى خلفه ، فشقّ ذلك على المسلمين ، وقالوا : ما كفاك ما فعلت ؟ ! تصلّي على منافق ملعون لعنه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فنفاه ؟ ! فخلعوه وقتلوه . وأعطا ابنه [ مروان ] ( 2 ) خمس غنائم إفريقية خمسمائة ألف دينار .

--> 1 . في المصدر : ( ولعنه ) . 2 . الزيادة من المصدر .